Sunday, February 22, 2015

- التسمية و الأصول ...للامازيغ / البربر :

"هباز مقداد " © 2015
يعتبر البحث في الأصول التاريخية للأمازيغ أمرا صعبا نظرا للاختلافات العديدة حول نسبتهم، وإذا كان الأمر كذلك على مستوى الأصول، فهو مختلف إذا تعلق بمسألة التسمية التي تبدو أكثر وضوحا.
 
التسمية
كلمة أمازيغ مفرد تجمع على "إيمازيغن" ومؤنثه "تمازغيت" وجمع المؤنث "تمازغيين". ويحمل هذا اللفظ في اللغة الأمازيغية معنى الإنسان الحر النبيل أو ابن البلد وصاحب الأرض، وتعني صيغة الفعل منه غزا أو أغار، ويجعلها بعضهم نسبة لأبيهم الأول "مازيغ".
 
وقد وردت كلمة "مازيغ" في نقوش المصريين القدماء وعند كتاب اليونان والرومان وغيرهم من الشعوب القديمة التي عاصرت الأمازيغيين.
وتختلف اللهجات ذات الأصول الأمازيغية في نطق هذا اللفظ فهو عند طوارق مالي "أيموهاغ" بقلب الزاي هاء، وعند طوارق منحنى نهر النيجر الغربي "إيموشاغ"، أما في أغاديس بالنيجر فينطقونه "إيماجيغن"، والمقصود بجميع هذه التصحيفات إنما هو "أمازيغ".
أما اسم البربر أو البرابرة فأصله لاتيني ويعني المتوحشين أو الهمجيين، ويظهر أن أول إطلاق له على السكان الأصليين لهذه المنطقة كان من قبل الرومان في غزواتهم المعروفة لبلدان حوض البحر الأبيض المتوسط. وشاع إطلاق لفظ "البربر" على ألسنة الناس، وإن كان عدد من مثقفي الأمازيغ لا يتبنى هذه التسمية ويرى فيها سلبيات عهود ظلم قديم لحق بالأمازيغي عبر التاريخ.
وقد كان الإغريق يسمون كل من لا يتكلم الإغريقية "برباروس"، واستعاره الرومان وأطلقوه على كل الأجانب ومنهم الأمازيغ الذين كانوا خارجين تاريخيا عن سيادة الرومان، فهي تسمية جاءت من الخارح ولم يخترها الأمازيغ لأنفسهم.
 
وإذا كانت دلالة مصطلح أمازيغ اللغوية تعني الرجل والإنسان الحر، فإن الدلالة التاريخية تحيل إلى "أمازيغ" الأب الروحي للبربر أو الأمازيغ.
 
وهذا ما ذهب إليه ابن خلدون في تحديد نسب الأمازيغ بقوله "والحق الذي لا ينبغي التعويل على غيره في شأنهم أنهم من ولد كنعان بن حام بن نوح وأن اسم أبيهم أمازيغ".
 
"يرى البعض أن أصل الأمازيغ يعود إلى أوروبا، إذ ثمة معطيات لغوية وبشرية تشير إلى أن الإنسان الأمازيغي له صلة بالجنس الوندالي المنحدر من ألمانيا حاليا "
الأمازيغ وإشكالية الأصلالأمازيغ أو البربر مصطلحان يستعملان في الغالب للدلالة على السكان الأصليين الذين قطنوا شمال أفريقيا.
 
وتبرز في مجال البحث حول الأصول التاريخية للأمازيغ اتجاهات عديدة:

1- الأصل الأوروبي
أولها أولئك الذين تأثروا باتجاهات المدارس الغربية، ويرون أن أصل الأمازيغ إنما يتأصل في أوروبا، إذ ثمة معطيات لغوية وبشرية تشير إلى أن الإنسان الأمازيغي له صلة بالجنس الوندالي المنحدر من ألمانيا حاليا، وسبق له أن استعمر شمال أفريقيا.

ويستند هذا الطرح إلى وجود تماثلات لغوية بين الأمازيغية ولغة الوندال الجرمانية من جهة، وإلى التشابه الذي يوجد بين بعض ملامح البربر والأوروبيين مثل لون العيون والشعر من جهة أخرى.
 
وذهب البعض إلى أنهم من نسل الغاليين (gaulois) أو الجرمان الذين أتوا مع الفيالق الرومانية أو الوندال، وهو أمر لا يمكن التسليم به لكون هذا النمط من البربر عاش في تلك المناطق قبل الوجود الروماني.

ومن ناحية أخرى لا يمكن التسليم داخل نفس الأسرة العرقية بذلك للاختلافات الحاصلة من باب التمثيل فقط بين بربر إقليمي القبائل وجبال الأوراس، بين من قامتهم متوسطة أو قصيرة وبينهم عدد كبير من الشقر، وبين أهل "مزاب" مثلا ذوي الشعور والعيون السود، أو بينهم وبين الطوارق.
 
2- الأصل المحلي
ويميل اتجاه آخر إلى بناء وجهة نظره على بعض الكشوفات الأركيولوجية والأنثربولوجية، إذ يفترض أنه تم العثور على أول إنسان في التاريخ في بعض مناطق أفريقيا (مثل كينيا وبتسوانا)، وبالتالي فالإنسان الأمازيغي لم يهاجر إلى شمال أفريقيا من منطقة ما ولكنه وجد فيها منذ البداية، والإنسان الذي عثر عليه يترجح أن يكون من السكان القدامى.
 
3- الأصل العربي
ويذهب اتجاه آخر إلى ربط سكان هذه المنطقة بالمشرق وجزيرة العرب، حيث إنهم نزحوا من هناك إلى شمال أفريقيا نتيجة لحروب أو تقلبات مناخية وغيرها.
 
ونقض ابن خلدون الآراء التي تقول إن البربر ينتمون إلى أصول عربية تمتد إلى اليمن أو القائلة إنهم من عرب اليمن، خصوصا قبائل بربرية مثل "هوارة وصنهاجة وكتامة" أكثر القبائل الأمازيغية ادعاء للعروبة.
 
وينفي ابن خلدون نسبة البربر إلى العرب عبر اعتبارهم كنعانيين من ولد كنعان بن حام بن نوح، فالكنعانيون ليسوا عربا، وليسوا من أبناء سام.
 
ويرفض كثير من المعاصرين نسبة البربر إلى العرب، ويؤكدون أن العرق الأمازيغي أحد الأعراق القديمة وأنه سابق للوجود العربي، وذلك استنادا إلى دراسات تفيد بأن أقدم الشعوب فوق الأرض 32 شعبا منها البربر، ولا وجود للعرب آنذاك.
 
ويميل اتجاه آخر إلى القول باقتران ظهور اللغة الأمازيغية مع ظهور الإنسان القفصي (نسبة إلى قفصة بتونس) في الفترة بين عامي 9000 و6000 قبل الميلاد، وربما هجر الأمازيغ منبت الشعوب الأفراسية (في إثيوبيا وما جاورها) إلى شمال أفريقيا بعد أن دخلت المنطقة الأصل في موجة من التصحر، وتطورت اللغة الأفراسية مع الوقت إلى أمازيغية في شمال أفريقيا.
 
وفي دراسة للباحث الفرنسي (Dr Ely Le Blanc) كشف أنه من خلال تنوع النمط العرقي يمكن القول إن شعب البربر قد تألف من عناصر غير متجانسة، انضم بعضها إلى بعض في أزمنة تاريخية مختلفة وتفاوتت درجة تمازجها، لكن يبدو من الصعب تحديد الفرع الذي ينتسبون إليه ومن أين أتوا.
ولا يمكن تقرير شيء مؤكد فيما يتعلق بالأصول الأجناسية واللسانية للبربر، ويجب الاكتفاء بالقول إن البربر اسم يطلق على أقدم السكان المعروفين عند بداية الأزمنة التاريخية في الشمال الأفريقي وكانت لهم علاقات بالفراعنة المصريين، أحيانا سلمية وأحيانا حربية.
 
وهم نفسهم الذين وجدهم الفينيقيون واليونان الذين استقروا في "برقة"، والقرطاجيون والرومان. واللغة التي كانوا يتكلمونها لا تزال هي اللغة التي يتكلم بها عدد من القبائل الأمازيغية اليوم.
 

وضمن كل هذه الاتجاهات يسعى الأمازيغ إلى التأكيد على 

استقلالية لغتهم وأصولهم التاريخية باعتبارها رموزا للهوية الأمازيغية.

- المسألة الامازيغية و مراحلها في الجزائر :


-التعريب :
"التعريب ضروري لأنه لا اشتراكية بلا تعريب ولا مستقبل لهذا البلد دون التعريب"، بداية تفاعل المسألة الأمازيغية في تاريخ الجزائر الحديث.
إنشاء حزب جبهة القوى الاشتراكية برئاسة حسين آيت أحمد يوم 29 سبتمبر/أيلول 1963، وقد دخل الحزب منذ إنشائه في صراع مسلح مع الرئيس بن بلة.
توقيع الرئيس الجزائري الأسبق هواري بومدين مرسوما يوم 26 أبريل/نسيان 1968 يلزم كل الموظفين الجزائريين بأن يكونوا على "معرفة كافية باللغة الوطنية (العربية) عند توظيفهم".
منعت السلطات الجزائرية في ما بين عامي 1974 و1975 التسمي بأسماء غير عربية.
رفع مناصرو فريق شبيبة القبائل يوم 19 يونيو/حزيران 1977 أثناء مباراة بحضور الرئيس بومدين شعارات معارضة مثل "اللغة الأمازيغية ستعيش". وقد أدى الحادث إلى تغيير اسم فريق شبيبة القبائل إلى فريق إلكترونيك تيزي وزو.

الربيع الأمازيغي:
وقعت أحداث ما عرف بالربيع الأمازيغي عام 1980 إثر خروج مظاهرات أمازيغية ضد الحكومة الجزائرية بسبب منعها محاضرة عن الشعر الأمازيغي القديم كان مولود معمري ينوي إلقاءها في جامعة تيزي وزو. كما ألغي حفل موسيقي لفرقة أمازيغن إيمولا.
إحياء ذكرى مقتل المطرب الأمازيغي معطوب لوناس يوم 9 يوليو/تموز من كل عام والذي قتل عام 1998.
اندلاع احتجاجات واسعة ومواجهات دموية بعد مقتل الشاب ماسينيسا قرباح يوم 18 أبريل/نيسان 2001، وتلت ذلك موجات من المظاهرات والاعتقالات.
انسحاب حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية في مايو/أيار 2001 من الحكومة. ويوصف الحزب هو والجبهة الشعبية الاشتراكية بأن قاعدتهما الشعبية أمازيغية في الأساس.
-تنسيقية العروش:
تأسيس تنظيم تنسيقية العروش في يونيو/حزيران 2001 وضم أبرز العائلات في القبائل الأمازيغية وممثلين عن الفعاليات البربرية المختلفة خاصة منظمات المجتمع المدني.
دعوة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في سبتمبر/أيلول 2001 "تنسيقية العروش" إلى تسليم عريضة مطالب. وفي 3 أكتوبر/تشرين الأول من نفس العام دعا رئيس الوزراء علي بن فليس ممثلي "العروش" ليؤكد لهم الموافقة على أربعة مطالب من أصل 12 مطلبا.
- الاعتراف باللغة الأمازيغية:
تم الاعتراف رسميا باللغة الأمازيغية كلغة وطنية دون مساواتها بالعربية أوائل عام 2002 بمبادرة من الرئيس بوتفليقة وبموافقة برلمانية.
أصبحت وسائل إعلام الدولة تقدم نشرات مفصلة بالأمازيغية وذلك منذ العام 2002.
‫#‏مقداد_هباز‬

Monday, February 2, 2015

أصل تسمية بلدية يابوس


اسم يابوس : هو الملك القاتن كاي يابوس ماسكيلوس ابن القاتن ششار اذ ضرب المنطقة في حكم ششار وباء الطاعون ولم يترك الشمال الإفريقي حتى حصد منه أرواح كثيرة ومـات لششار سيسيليا وآريس ماسكيلوس أما هسيتا ايناث تزوجت بأمير بربري من قبيلة المشاوش أو المشوش كنية عن القط بليبيا الآن ودهيا تزوجت من ابن خالها آكوس ابن يوبا ابن سيلاس ريزاميه وتزوج ألقاتن كاي يابوس ماسكيولس من هيرا تيموس
 زيناتي بنت أكبر أمراءالجيش عندهم وهو: كورس زيناتي وكان مجرد ذكر اسمه يرعب العوام والخاصة، كانت هيرا رائعة الجمال فلما رآها كاي طلب يدها من أبيها الذي اشترط عليه ان يكون قداس العرس في المعبد عند الكهنة فقبل كاي وتزوجها وأثناء مراسم الحفل قال كاهن لكاي ستنجب من صلبها أعظم ملك للبربر , و بأنّ مجد نوميديا سيعود على يد ابن لك اسمه مثل اسمك ويلقب بلقب مثل لقبك، يضمّ كل شمال إفريقا بالقوّة, ملكه يدوم أربعين عاما, يُخضع فيها البحر الأبيض بأكمله. يظهر حين يكثر الدّم في الهضاب العليا، صفته عصبي كجدّه, يتعصّب لرأيه ويميل للمواجهة مع الخصوم, وفيّ لبلده وفاء منقطع النّظير يدعمه عسكري مثلك يتهم بقتل النّاس وحكم البلاد بالقوة يتقابلان لقدر معلوم، يطلعون على الدنيا ويفتح القدر لهم بابه في الشّرق من أرض المشـوش ليبيا, سيكون له بمثابة الأب ويمكّنه ويعينه على الحكم، يرعاه كولد له ويترك البلاد بين يديه قبل أن يموت، علامته من بين أبنائك خاتم الملك وهو وشم رباني مثل الوحم يغطي فخذه الأيسر فيه رسمت حدود مملكته, ويكون الحكم فيه طويلا ويقتل غدرا وغيلة وطلب منه أن يسميه باسم وندالي أو جرماني وليس بربري ليبعد عنه الأذى فطلب كاي من الكاهن تسميته فأسماه فريدهان وهو اسم غريب على البربر ووعد كاي الكاهن بأن اسمه سيكون هكذا وبعد مدة من الزفاف رزق كاي بابن وأسماه فريدهان كما طلب منه الكاهن.كانت آن ذاك قد اشتعلت نار الحروب في كل مكان وكان من أهمها حرب يوغرطة الملك البربري مع الرومان والنوميدين في الشرق وكان كاي يابوس في حلف سمي بحلف الدم مع يوغرطة ضد الروم ونوميديين المشرق وقد قدم كـاي كل ما يملك من الجند والمـال للحرب بغيت التخلص من الاحتـــلال الروماني الذي أثــقـل كاهل أهــل المغرب بالمكــوس والضرائب على يد خادمهم ملك نوميديا الشرق توفي ألقاتن كاي يابوس ماسكيلوس في معركة في مدينة الكاف التونسية وكانت الغلبة فيها لتحالف نوميديين الشرق وروما وهو شاب لم يتجاوز سن الأربعين من عمره وترك فريدهان في رعاية جده كورس وأنشأه صلبا عنيدا كصخر الصوان وكان يعده للملك ويأمل أن يكون فتاكـا بغيره لا يرحم وكان له ذلك.نشأ فريدهان على يد جده في ظروف قاسية جدا حيث خسروا الحرب وأسر يوغرطة وبدأت سلسلة الانتقام تلاحقهم من كل جهة خاصة من جهة السيس واليهود وكان الأمير مالكم ريزاميه وكورس من قادة الجيش الأوفياء حيث حرصوا على نقل الأمير الزناتي وأمه من منطقة إلى أخرى حفاظا على سلامتهم من غدر السيس واليهود فدخلوا في هدنة ثم أعلنوا الدخول في الدولة النوميدية وعدم شق عصى الطاعة مرة أخرى ليأمنوا جهة الروم والنوميديين على الأقل وليتفرغوا لمراقبة السيس واليهود، أخذ كورس الفتى الملك إلى مملكة ريغ القديمة والتي تقع على ضفاف واد ريغ حاليا هذه المملكة التي أسسها آباءهم ولكن لم تعمر طويلا لأسباب عدة حيث مكث مع حفيده إلى أن صار شابا قوى البنية وقرر العودة مجددا وفي طريق العودة توفي كورس جد الفتى ولم يبقى له إلا أمه هيرا والتي بعد وفاة زوجها شحنت فريدهان بكل ما أوتيت من قوة لينتقم لأبيه وظلت تثبته بأنه منصور من السماء حتى أقنعته بالأمر وأخذت عليه العهد بأن يرجع ملك أبيه وعند مشارف مدينة خنشلة في السهوب الساخنة بسكرة حاليا وكانت تابعة لخنشلة آن ذاك توفيت أمه ليبقى وحيدا في عشيرته، كان الأمير مالكم ريزاميه قد كبر في السن لكن لم يتخلى عن ملكه الشاب أبدا وعادوا إلى مدينة بابار ومكثوا فيها سرا ثم دخلوا ششار وأجتمعت حولهم قبيلة الزناتة كلها وبايعوا فريدهان على أن يكون ملكا لهم فقبل ثم طلبوا من القبائل الأخرى الانضمام إليهم فدخلت في حلفهم قبيلة الحراكتة والنمامشة وبقية الهوارة وجاءت وفود من كتامة الغرب والشلوح والتوات فضلا عن الريغ والزناتة فلموا أجتمعوا لديه وبايعوا له على الملك والسمع والطاعة تحرك مباشرة إلى عميل الروم وقتله وأسترد ملك أبيه لم تشاء نوميديا الشرق الدخول في حرب معه بادءى الأمر وأعتبرت أمره شأن داخلي مع الزناتة فقط ثم توجه إلى الغرب ليحمي ظهره فقتل عامل الروم فيها وبلغ مدينة مزلوق وأقام فيها حامية وبنا بها مراكز للحماية ومناطق دعم للجيش ثم عاود الهجوم إلى الشرق فدخل كل من تبسة والكاف وهدد نوميديا تهديد مباشر وكان يخوض المعارك بحكمة كبيرة وبأس شديد تزوج من اهيا أصغر بنات ريزاميه وأنجب منها ولدين هما آرس وآريس وبنتين هما قايس وآني سيغة. بعد انهزام الروم والنوميديين أمام فريدهان في أكثر من أربعة عشر معركة وكانت أكبرها ما تسمى بمعركة الناير حيث قام بهجوم مباغت على أكبر حامية في افرقيا وكانت متوجهة لنوميديا الغرب الإمبراطورية في السابع من جانفي وهذا هو سر الاحتفال الذي نسبوه ظلما تارة إلى مولد المسيح وتارة إلى نصر شيشناق على المصريين وهذا غير صحيح حيث بعد الانهزام ظل البربر الموالين لفريدهان على قسمهم يحيون نصرهم ولكن تقية من الروم والو ندال ينسبونه إلى أمور أخرى، تجمعت قيادات روما وعملاءهم من النوميديين في افرقيا وذلك بإيعاز من اليهود الذين قدموا رشوة لأعضاء البلاط الإمبراطوري لتدمير الفتى وملكه الجديد وبضربة واحدة فأعدوا جيوشهم وحشدوها بمختلف الجهات التي أتت منها من نوميديا الشرق ونوميديا الغرب وروما الإمبراطورية وكانت معركة كبرى في مدينة تبسة انهزم فيها جيش الزناتة الريغي وأنسحب إلى مدينة ششار لكن الروم لحقوا بهم ولم يتركوهم يلتقطوا أنفاسهم فتراجع جيش الملك الشاب إلى مدينة (عين أزال) وتربص بالروم ولما قدموا أباد نصفهم ثم أنسحب قبل أن تأتي التعزيزات دخل مزلوق وأقام فيها وبعث السرايا لتلتحق القبائل البربرية به، كانت كثير من القبائل معجبة بالملك الشاب فقبلوا الدعوة وطلب منهم ان يأتي رؤوس القوم وعندما يتفقوا فليأتي الجيش كله وأقام حفلة كبيرة بمناسبة التحالف وقرروا فيه أن يهاجموا امبراطورية الشر روما في عقر دار حليفها لكن السيس واليهود لم يتركوه وكانوا يدسون له الأعين في صفوف جيشه فعلموا بما أراد فعله ودسوا له السم في الشراب فمات هو وأربعين من خيرة أمرائه عن طريق السيسي ابن اليهودي المدعو بيبي ميعزة فأبلغوا الروم فأسرعوا اليه واستغلوا الهلع الذي دب في صفوف الجيش واقتحموا عليهم مدينة مزلوق ودارة معركة رهيبة قتل فيها الآلاف وأظهر البربر شجاعة لا يمتلكها مخلوق على وجه البسيطة اضطر الباقون والناجون من المعركة أن ينقسموا إلى قسمين الأول أن يعود إلى تازقاغت بخنشلة والى القبيلة والثاني إلى كاستيلوم فارطانيانس الجنوب من مزلوق واختارت زوجة فريدهان الذهاب إلى كاستيلوم فارطانيانس قصرالطير أو قصر الأبطال حاليا ظنا منها بأنها ستكون بعيدة عن السيس الحاقدين وما كانت إلا أيام حتى علم اليهود والسيس بخبرهم فلحقوا بها إلى قصر الأبطال كانت اهيا قد دفعت بنتيها قايس وآني سيغة إلى أمراء الجيش الزناتة وأخذت عليهم العهد بأن يحافظوا عليهما وأن يطلعوها على حالهم متى استطاعوا وكذلك دفعت بولدها آريس إلى أحد الأمراء في جيشها المنهزم والمشتت وطلبت منه أن لا يظهره أبدا بصفة ملك أو ابن لملك وأخذت عليه العهد فقبل وطلبت منه أن يسمعها خبر خير عليه من حين لآخر فعاهدها على ذالك وأبقت معها آرس وتوجهت إلى قصر الأبطال حيث مكثت مع من كان معها لكن السيس أدركوها وقتلوها في الشط المالح ودفعت ببنها إلى أحد أكبر المحاربين معها فذاد عنه فنجا وبقي في كاستيلوم فارطانيانس متخف مدة من الزمن في منطقة الخربة حتى كبر الفتى وصار رجلا مشتد عوده وكان قد مضى زمن على القتال ولم يبقى له من الملك غير الاسم واللقب أما أخواته وأخوه فعينوا كإقطاعيين لضمان سكوتهم على أراض كبيرة سميت باسمهم ولا تزال لحد الآن لكن المؤسف الابن أريس كل أبنائه كانوا من الإناث ،علم السيس بعد ذلك أن ابن فريدهان آريس لا يزال حيا وأن له ولد أسماه فريدهان ماسكيلوس فتوجهوا اليه في قصر الأبطال لكن لم يعرفوا أين هو وفي أي مكان يعيش..بعد دخول الإسلام انكسرت شوكة الروم واليهود لكن أبناء ألقاتن فريدهان ماسكيلوس بقوا في قصر الأبطال وسماهم المسلمون لقاط لسهولة نطق الاسم لكن ولم يستطع السيس ولا اليهود أذيتهم لأنهم دخلوا في الإسلام فوجدوا فيه الدرع الحامي مما مكنهم من الاستمرار في الحياة.في زمن انهيار الدولة العثمانية ولما احتلت فرنسا الجزائر تحرك حقد السيس من جديد رغم طول المدة الزمنية فتوجهوا ليطلبوا ثأرهم من أبناء الملك النوميدي فأمموا أراضيهم كلها وهي الخربة في كاستيلوم فارطانيانس أو قصر الأبطال حاليا وكانت فرنسا قد غيرت الألقاب كثير من أبناء العشيرة وتركت اللقب لقاط فقط على حاله لأنه ينطق بالفرنسية لوغاleggat فكان أقرب إلى اللاتينية منه إلى العربية فتركته وأدخلت فيه من كان لقبه درمان وريزاميه معهم يحملون نفس اللقب وكثر الذكور من أبناء لقاط فلم يتمكن السيس من معرفة من هم أبناء الملك بالضبط فطردوهم منها ولم يهنأ لهم بال لذا قرروا أن يبيدوهم كلهم وينتهوا منهم إلى الأبد فتربصوا لهم في كاستيلوم ثيب : قلال ليقتلوهم لكن الله أنجا أبناء الملك الحقيقين ولم يكونا الا ثلاثة بنتين وولد وكان معهم بضع فرسان من الريغة يلقبون بفرسان العهد لأنهم عاهدوا أم الملك الشاب بأن يقوموا بحماية الشاب الملك هم وأبناؤهم إلى غاية الظهور الموعود ولم يمروا عليها أي كاستيلوم ثيب ولتفوا حولها ثم توجهوا إلى الغرب إلى مدينة برج بوعـريريـج وسكنوا مجانة برج الغدير ويلقبون بألقاب عدة منها : لقاط و ريغي أما الآخرون فقبض عليهم من طرف اليهود المتواجدون في الإدارة الفرنسية فتركوا بعض من الريغة ذووا المال وقاموا بقتل ونفي الآخرين وكانوا من الريغة الشرفاء لكن مهما كان المكان الذي يسيرون اليه ستتحقق النبوءة ويعود شمل الريغة من جديد ليعود الملك في صلب حفيده كما تقول النبوءة.

"هباز مقداد " © 2015

أصل تسمية بلدية تازوقاغت - خنشلة


المحمل بلدية من بلديات ولاية خنشلة تقع في جبال الأوراس (اوراس النمامشة) وسكانها معضهم من الشاوية . وتبعد عن عاصمة الولاية 7 كيلوميتر شرقا وتعتبر ثاني أكبر تجمع سكاني في الولاية حيث يفوق عدد سكانها 38.706 نسمة .وهم بطن من بطون الزناتة في الاوراس والمغرب الإسلامي الكبير.
"هباز مقداد " © 2015
أصل التسمية
المحمل وكما تسمى تازوقاغت وهي كلمة شاوية معناها الحمراء وسميت هكذا نسبة إلى الدماء التي سفكت في احدى المعارك مع الاستعمار الفرنسي فختلط أحد وديان المنطقة بكث الدما فأصبح احمر وهذا مايتداوله سكان المنطق وسكانها يدعون بالعرش الأحمر وترد تارة هذه التسمية إلى أحد النبتاة المشهورة في المنطقة وتسمى هي أيضا ازوقاغث يعني الحمراء باللهجة المحلية.

التجمعات السكنية:
تازقاغت ويقطن بها حوالي 35000 نسمة
أولاد عز الدين ويقطن بها حوالي 3000 نسمة اشرثيثن ويقطن بها حوالي 500 شخص أولاد امراح ويقطن بها حوالي 300 ريف وايلال ومنطقة جبال المحمل. ويتوزع مايقرب 7000 شخص على الأرياف متفرقة بين مقر البلدية "تازقاغت" وقرية "أولاد عزدين" وقرية ايشرثيثن وبعض القرى الصغيرة الأخرى الممثلة لأعراش سكان البلدية.ومن الآثار القاديمة الدالة على اعمار المنطقة قبل قرون عدة يوجد ضـريـح من اضــرحـةالاثار الرومانية (ضـريـح سـدياس) بقرية أولاد عزالدين حيث يوجد فيها مكان حراصة يسمى عرفا " قصر الجازية "هو في الأصل قبر أو ضريح لأحد أكابر الرومان سداسي الشكل يصل طول ضلع فيه إلى 2,18 م ويبلغ طوله 7 أمتار.
ويوجد بتازقاغت عدد كبير من الاعراش الامازيغية وهي كمايلي:
اولاد مسلم
اولاد اعمارة
اولاد بوعلي
اولاد مبارك
اولاد ابعارة
اولاد شعالة
اولاد عز الدين
اولاد غوار
اولاد امسلم
اولاد بوشارب
اولاد بو زيان
اولاد سليم
اولاد خلفون

الجغرافيا:
يوجد ببلدية المحمل سلسلة جبال المحمل والتي كانت مهدا وحصنا لثورة نوفمبر المباركة واعلى قمة بها هي قمة≈≈ طويلة اوعمارة ≈≈
و تشتهر أيضا«» بسهول السبيخة «» وهي اراضي زراعية خصبة غير ان المياه فيها كثيرة الملوحة
و تحوي أيضا على مناطق رطبة¤¤ كشط السبيخة¤¤ تحت احداثيات [ 15.° 7 شرقا] و[ 20.°35 شمالا] .

أصل تسمية دائرة ششار

دائرة ششار
التسمية :
تنقسم كلمة ششار إلى قسمين: شش:مر    ,أر:الأسد وتعود هذه التسمية إلى كون منطقة الاوراس التي تنتمي إليها ششار كانت مكان يعيش فيه الاسد البربري ومنه جاءت التسمية.
السكان والموقع الجغرافي:
تقــع ششار في الجنوب الشرقي لولاية خنشلة على الطريق الوطني رقم 83 الرابط بين ولايتي خنشلة وبسكرة وبالتحديد في منطقة الأوراس الأمازيغية يحدها مـن الشمال والشرق بلــدية بابار ومن الشمال الغربي بلدية خيران ومن الغرب بلدية جلال ومن الجنوب صحراء نمامشة.وهي تبعد عن مدينة خنشلة ب 50 كلم وعن مدينة الجزائر العاصمة ب 550 كلم تشتهر ششار بتراثها الشاوي العريق الغني كما ان غالبية سكان هم أمازيغ. اللغة المتعامل بها في هي الأمازيغية بلهجة الشاوية تقع ششار على علو 1243 متر عن سطح البحر، وتعتبر من أقدم دوائر خنشلة (التقسيم الإداري سنة 1974) من أهم بلدياتها: ششار، خيران، الولجة، جلال.وأما من الناحية الديموغرافية فهي مزيج من الآعراش أهمهم :لعشاش-أيت تيفورغ-بني معافى-بني عمران-بني بربار- الخنافسةبني مسيحل ولكرابدى ....ويبلغ تعدادهم حوالي 47000 نسمة ."هباز مقداد " © 2015



المناخ :
مناخ مدينة ششار شبه رطب ورطب في المرتفعات. تتراوح درجات الحرارة بين 0 و 4 درجات مئوية في جانفي نهاراو في المناطق الجبلية تتراوح بين -5 و0 و3او4 درجات مئوية نهارا و29 درجة في جويلية نهارا وفي المناطق الجبلية كعالي الناس تتراوح بين 25 و30 درجة نهاراوفي بعض الأحيان تتراوح بين 13 و20 درجة نهارا. خلال الشتاء تنزل الحرارة إلى أقل من الصفر ليلا مع تكون الجليد تصل إلى -6. وفي المناطق الجبلية تتراوح بين -10 و-15 درجة ليلا وهي ابرد المناطق متوسط سقوط المطر فيبلغ حوالي 800 مم في السنة، وفي المناطق الجبلية تتعدى 1000 مم أما الثلج فيسقط خلال أيام الشتاءمن اواسط أكتوبر أو اواخره إلى شهر اواخر افريل ويمتد إلى شهر ماي في بعض الأحيان. أهم الأودية التي تمر على ششار: - واد العرب. - أغزر بربار. - واد تبردقة. - واد الراخوش....
السياحة:
تزخر دائرة ششار بمناطق سياحية وأثرية منها : -تابردقة واثارها التاريخيــة. -جبال تيزقرارين (العامرة). -مغارة الرومان (تاجموت). -البيوت المعلقة (ب:تاغيت، الزاوية، العامرة). -قمة "هيزي فامن" الخلابة علو 2320 م (جبال عالي الناس). -الينابيع الباردة المعدنية مفيدة لامراض الكلى(شبلة- الوندورة). -الواحات (شبلة-الولجة-سيار-تبويحمت...). - منطقة البراكين الخامدة تاجموت أو تيغموتين
الغطاء النباتي:
أهم الاشجار هي أشجار البلوط المحلية وأشجار الصنوبر الحلبي وأشجار المثمرة (التفاح، الخوخ، المشمش، تين ،زيتون، لوز, تمور، توت...) الحيوانات منها: الثدييات:الضبع، الأرانب، الثعالب، ابن آوى الذهبي، الوشق، وكان فيما مضى يعيش على جبالها أسد البراري والذي يسمى بالأسد البربري الطيور:اللقلق، البوم، النسور وغيرها من الطيور. تشتهر ششار بالفلاحة وتربية المواشي وتشتهر بأجود أنواع العسل وزيت
الزيتون.

تاريخ الاحتفال بيناير عند الأمازيغ


يعود تاريخ الاحتفال بيناير إلى 950 سنة خلت قبل الميلاد، حيث أنشأت الحضارة الأمازيغية رزنامتها الخاصة باعتمادها بداية التاريخ الأمازيغي، أما عن معنى كلمة يناير فهي تنقسم إلى شقين، الأول "ينا" ويعني الفاتح، والثاني "ير" ويعني الشهر، ليتشكل بذلك معنى الفاتح من الشهر.
فرغم مرور2965 سنة من انتصار الزعيم الأمازيغي شيشناق على رمسيس الثاني، فرعون مصر، إلا أن سكان منطقة القبائل لا زالوا يفتخرون بهذه الملحمة التي رسخت في أذهانهم بعد أن نقشت في التاريخ .

"هباز مقداد " © 2015
تختلف الاحتفالات في الجزائر خصوصا والمغرب العربي عموما، من منطقة إلى أخرى نظرا لاختلاف تقاليد وعادات كل منطقة، ففي مناطق المغرب العربي وفي الجزائر اليوم يحتفل الأمازيغ بحلول السنة الأمازيغية الجديدة التي تسبق التقويم الميلادي بحوالي 951 سنة، ويربط الكثيرون هذه المناسبة بإحدى الروايتين، الأولى هي الارتباط الوثيق بالأرض، باعتبار هذه الفترة من السنة بداية السنة الفلاحية، وهي مناسبة فلاحية يحتفل بها في الكثير من النواحي الجزائرية تيمّنا بمجيء سنة فلاحية جيدة خضراء، وليست مقتصرة على المناطق البربرية، حيث يقوم الناس بتناول شربة يناير على لحم قرابين الديوك أو الأرانب، ويدخل هذا اليوم ضمن ما يسمى بأيام العواشير، التي تعتبر قبل كل شيء أياما دينية، أما الرّواية الثانية المتداولةتتمثل في أن الاحتفال برأس السنة الأمازيغية، مردّه إلى انتصار الزعيم الأمازيغي شيشناق على رمسيس الثاني.
تعود المناسبة لتحيى بمنطقة القبائل ككل عام ليصر السكان على الاحتفال برأس السنة الأمازيغية الجديدة الموافقة ل 12 يناير، في جو من التفاؤل والغبطة من خلال طقوس تختلف من جهة إلى أخرى... و من منطقة إلى منطقة.
إذ لا يزال العنصر الأمازيغي يحتفل بهذه المناسبة تبعا لعادات وتقاليد موروثة عن الأجداد تتزامن مع موسم الزرع، الحصد، والجني الذي تطلق عليه أسماء عديدة ك: إملالن، صمايم نلخريف، إقورانن وغيرها... وتستقبل العائلات القبائلية هذه المناسبة بنحر الأضاحي وذلك بتقديم "أسفل" الذي يعني الأضحية والتي تختلف من عائلة لأخرى حسب إمكانياتها، حيث نجد عادات بعض قرى القبائل قائمة على ذبح ديك عن كل رجل ودجاجة عن كل إمرأة، وديك ودجاجة معا عن كل إمرأة حامل من العائلة، في حين أن بعض القرى لا تشترط نوع الأضحية، فالمهم حسب المعتقدات السائدة في المجتمع القبائلي هو إسالة الدماء لحماية العائلة من الأمراض والعين الحسود، كما أنها تقي أفرادها من المخاطر طول أيام السنة، وتقوم المرأة القبائلية بموازاة ذلك بتحضير مأكولات تقليدية مختلفة ومتنوعة يطلق عليها سكان منطقة القبائل إسم "امنسي نيناير" أي عشاء يناير، وذلك لما له من تأثير بالغ على العائلة ورزقها طوال أيام السنة الجديدة، حيث أن تنوع أطباق هذه المأكولات يوحي بكثرة الرزق والأرباح وجني محصول وفير.
ويلعب طبق الكسكسي الذي لا يخلو أي بيت قبائلي منه، دورا رئيسيا في مائدة يناير مرفوقا بلحم الأضحية والخضر الجافة (المرق)، كما توضع إلى جانبه المأكولات التقليدية التي تكون أساسا من العجائن كالخفاف أو السفنج، المسمن، ثيغريفين"البغرير" لما لها من معان وقوة التمسك بالموروث عن الأجداد.
ومن العادات الأخرى السائدة في منطقة القبائل، حلق شعر المولود الذي يبلغ سنة من العمر عند حلول هذه المناسبة، حيث تخصص له أجمل الثياب ويوضع داخل (جفنة) كبيرة لترمى فوقه امرأة متقدمة في السن مزيجا من الحلويات والمكسرات والسكر والبيض.
ورغم اختلاف طرق الاحتفال بهذه المناسبة في منطقة القبائل، إلا أن العائلات تشترك في اجتماع أفرادها حول مائدة عشاء يناير، الذي يبقى مناسبة تتوارثها الأجيال.
أما بمنطقة الأوراس تصر الكثير من النسوة بأعالي قرى و مداشر ولاية باتنة النائية على استحضار العادات والتقاليد التي تصاحب إحياء عيد يناير أو ينار الذي يؤرخ للتقويم الأمازيغي وتعتبرنه تمسكا بأصالة الأجداد التي تم توارثها منذ آلاف السنين .
وتجد إلى حد الآن الكثيرات من الأوراسيات بمروانة و آريس وثنية العابد ومنعة وغيرها من المناطق متعة كبيرة في إحياء الطقوس التي عملت الأمهات عبر السنين على تورثيها لبناتهن وفي مقدمتها إعداد طبق الشخشوخة (أو الثريد كما يعرف بمناطق أخرى من الوطن) والذي يحضر بلحم الغنم أو البقر وتتناوله في هذه المناسبة النساء دون الرجال.
ومنهن من تتفنن في إعداد طبق "الشرشم" أو "ايرشمن" وهو قمح ينقع في الماء والملح ثم يطبخ حتى يتضاعف حجمه ويصبح طريا لتضاف إليه كمية من الزبدة والعسل وأحيانا حمصا مطبوخا وقليلا من الدقيق المحمص ويقدم لأفراد العائلة والأحباب والأصدقاء لاسيما الأطفال منهم.
و أهم ما يميز إحياء عيد يناير بالمنطقة حرص ربات البيوت على استبدال الأواني القديمة لاسيما الطينية منها بأخرى جديدة وموقد البيت الذي عادة ما يكون مشكلا من ثلاث أحجار تسمى محليا ب (المناصب) بالإضافة إلى نسج أفرشة جديدة وفي مقدمتها الزربية ليتم استقبال العام الأمازيغي الجديد بألبسة و أفرشة وأواني جديدة بعد أن يتم طلاء البيت وتزيينه والتخلص من كل ما هو قديم .
و تحرص ربات البيوت ليلة عيد يناير أن تحضرن كمية كافية من الطعام حتى يتسنى لكل فرد من العائلة أن يأخذ كفايته من الأكل (أي يشبع) كما يسمح للأطفال اختيار قطعهم من اللحم والكمية التي يريدونها لان العادة جرت حسب اعتقاد الأمهات والجدات بأن وفرة الطعام في هذه الليلة يساعد على أن تكون السنة مباركة ومملوءة بالخيرات.
لكن تمنع النساء بالجهة في هذه المناسبة أفراد أسرهن من أكل الأطعمة الدسمة كما تمتنعن أيضا وبصفة قطعية عن إعارة الأشياء من بعضهن البعض (وهي العادة التي تكون محببة في باقي أيام السنة) لأنها تعد حسب الاعتقاد السائد أن وقعت في عيد يناير مدعاة للحاجة والفقر كما يمنع العمل في هذا اليوم لأنه عيد ووقفة مع الذات لتقييم سنة كاملة من الجد والعمل، ومن العادات التي مازالت تلقى رواجا في هذا العيد بالمنطقة هو اجتماع نسوة العائلة الواحدة في منزل إحداهن ثم يعمدن إلى تزيين فتاة صغيرة بأجمل الملابس وأبهى الحلي ويرافقنها بعد ذلك في زيارة خاطفة إلى الآهل و الأقارب في إيحاء إلى أهمية صلة الرحم في المجتمع الأمازيغي و الإنساني ككل يقول الأستاذ محمد مرداسي وهو باحث في التراث الأمازيغي.
وتلقى لعبة "ثي عشان" أو "ثاعشونت" أو لعبة التمرن على الأسرة من طرف الأطفال الصغار تشجيعا كبيرا من طرف الأولياء يضيف ذات المصدر الذي يؤكد بأن هذه اللعبة التي كانت شائعة منذ القدم بالمنطقة تهدف إلى تلقين روح المسؤولية للطفل والطفلة الصغيرين وتجعلهما يعيان بأنهما سيصبحان في المستقبل امرأة ورجل يكونان أسرة فيوكل إلى الطفلة في هذا اليوم مهمة العمل في المنزل (تنظف وتطبخ وتقوم بالأعمال المنزلية) في حين يوكل للطفل العمل خارجه لاسيما الأعمال الفلاحية، وتستقبل النساء عيد يناير بالمرح والنشاط فتعمدن صبيحة أول يوم من العام الأمازيغي إلى طلاء فوهات القرب (آنية تستخدم من جلد الماعز لجلب وكذا الاحتفاظ بالماء باردا لاسيما في فصل الصيف) بالحشائش حتى تصبح خضراء اللون ثم يملأنها بالماء تفاؤلا بعام فلاحي جيد.
أما الظريف في المناسبة فهي عادة ال"تيشقيفين" وهي حجارة يعمد سكان المناطق الريفية بالجهة إلى قلبها في صبيحة أول يوم من يناير ومن خلال الموجود أسفلها يتم قراءة وضع العام الجديد فمن وجد نملا كثيرا تقول الحاجة زرفة فيعتقد بأنه سيرزق بقطيع كبير من الأغنام ومن عثر على حشرات ضخمة نوعا ما فسيرزق بقطيع من الأبقار أما من وجد حفرا فدليل على أنه سيحصل على غلة وافرة من القمح والشعير وسيحفظها في (المطامير) وهي مخازن تقليدية تحفر في الأرض لحفظ الحبوب.
و مظاهر الاحتفال بعيد يناير يضيف الأستاذ محمد مرداسي وان تنوعت من منطقة إلى أخرى فهي عموما تهدف إلى التمسك بالعادات والتقاليد والعمل على التواصل بين الأجيال.

رائعة من روائع المخلّفات النوميدية: ضريح امدغاسن في باتنة يشهد شموخ الحضارة بالجزائر.

تملك الجزائر أثارا متنوعة تعود إلى مختلف الحقب الزمنية، وتضرب في عمق التاريخ، ومن بين أبرز ما خلّفته الحضارات السالفة أضرحة تعود لملوك حكموا مناطق من الجزائر في حقب تاريخية مختلفة، ومن بينها أحد الشواهد الضخمة التي جلبت انتباه أشهر العلماء من مختلف أنحاء العالم لدراسته وتحديد جذوره، وهو ضريح "امدغاسن".
هو ضريح ضخم ، ضخامته أكسبته مكانة هامة بين التشكيلة المتنوعة للآثار المتواجدة على التراب ال
وطني.
موقعه ومقاساته :
يقع ضريح "امدغاسن" على بعد حوالي 30 كلم غرب مدينة باتنة بمنطقة بومية، ويبعد عن الجزائر العاصمة على نحو 470 كلم شرق الجزائر .
معلم تاريخي آية في الجمال والضخامة، يقع في منطقة صعبة الوصول إليها بسبب موقعه والمسالك المؤدية إليه، بالإضافة إلى انعدام وجود أي مرشد إلى هذه التحفة الأثرية النادرة، وهذا تقصير من الهيئات الثقافية المعنية بحماية تراثنا التاريخي .
تحفة فنية تشبه إلى أبعد الحدود الضريح الملكي الموريتاني المتواجد بتيبازة ، تضارب الباحثون في نسبته غير أن البحث في تاريخ الحضارات أوصلهم إلى إرجاعه للفترة النوميدية ، فغابريال كامبس الباحث الأثري الكبير نسبه لأحد ملوك النوميديين .
هو ضريح دائري الشكل قطره يبلغ حوالي 59 متر مكونا بذلك شكل الدف الأسطواني مكللا ومتوجا بدكات ومقاعد، وتكون في مجموعها شكلا مخروطيا وارتفاعه الإجمالي يبلغ 19 متر .
أجريت على المعلم أبحاث كثيرة وأرجع تاريخ إنجازه في نهاية القرن الرابع وبداية القرن الثالث قبل الميلاد.
تعرّض الضريح للعوامل الطبيعية، مما أدى إلى افتقاد سقفه المخروطي لعدد من حجارته الضخمة المصقولة وهي متناثرة قربه، وهذا ما أدى بالسلطات لتسييجه لتفادي إصابة الزوار إثر سقوط حجارته، لذلك قررت الوزارة بالقيام بترميمه لتفادي انهيار هذا المعلم النادر والضخم .
إن هذا المعلم الضخم لم ينل حقه من الشهرة والاهتمام، وذلك نظرا لموقعه النائي والمعزول، فهناك تهميش من طرف الجهات المعنية، لم تقم له الدعاية اللازمة لتشهيره أو إرسال مرشدين سياحيين لتوجيه الزوار والسياح الأجانب إليه، فتصميمه الهرمي مميز جدا ونادر، ― هباز مقداد ― خاصة أن الآثار النوميدية قليلة بالنسبة للآثار الرومانية، لهذا تحظى هذه الأخيرة بالاهتمام الأكبر من الآثار النوميدية ورمز هوية هذه الحضارة .
 ضريح امدغاسن في باتنة